كل عدة سنوات نغيّر هاتفًا، أو لابتوب، أو تلفازًا، أو سماعة، أو شاحنًا قديمًا. نضع الجهاز في درج، أو نبيعه، أو نتخلص منه، ثم تنتهي علاقتنا به. لكن بالنسبة للبيئة، القصة تبدأ تقريبًا من هذه اللحظة.
الأجهزة القديمة تتحول إلى ما يسمى النفايات الإلكترونية أو E-waste، وهي واحدة من أسرع أنواع النفايات نموًا في العالم. ووفق أحدث تقرير عالمي شامل، أنتج العالم نحو 62 مليون طن من النفايات الإلكترونية في 2022، بينما لم يُوثق جمع وإعادة تدوير سوى 22.3% منها بطريقة رسمية وسليمة.
فماذا يحدث لباقي الأجهزة؟ وهل يتحول هاتفك القديم فعلًا إلى هاتف جديد؟ أم ينتهي في مكب نفايات؟ وما الذي يجعل إعادة تدوير الإلكترونيات مختلفة عن تدوير الورق أو الزجاج؟
| ماذا يحدث للنفايات الإلكترونية بعد التخلص من أجهزتنا؟ |
ما المقصود بالنفايات الإلكترونية؟
النفايات الإلكترونية هي الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية التي انتهى استخدامها أو لم يعد صاحبها يريدها.
وتشمل أشياء كثيرة مثل:
الهواتف.
أجهزة الكمبيوتر.
التلفزيونات.
الشاشات.
أجهزة الراوتر.
الألعاب الإلكترونية.
الأجهزة المنزلية.
الكابلات والشواحن.
بعض البطاريات.
ليست كل النفايات الإلكترونية أجهزة مكسورة
الهاتف الذي يعمل لكنه أصبح قديمًا بالنسبة لك قد يدخل أيضًا ضمن هذا المسار إذا تم التخلص منه.
ولهذا فإن إعادة الاستخدام مهمة بقدر إعادة التدوير.
لماذا أصبحت النفايات الإلكترونية مشكلة ضخمة؟
لأننا نشتري عددًا أكبر من الأجهزة، ونغيرها بسرعة أكبر، بينما تدخل الإلكترونيات في منتجات أكثر من السابق.
التقرير العالمي للنفايات الإلكترونية يشير إلى أن كمية هذه النفايات ارتفعت من نحو 34 مليون طن في 2010 إلى 62 مليون طن في 2022، بينما لم تواكب عمليات الجمع وإعادة التدوير هذه الزيادة بالسرعة نفسها.
ماذا يحدث أولًا عندما تسلّم جهازًا قديمًا لإعادة التدوير؟
إذا دخل الجهاز إلى نظام رسمي، لا يتم غالبًا رميه مباشرة في آلة ضخمة.
الخطوة الأولى هي الفرز.
يُفحص الجهاز أولًا
قد يسأل العاملون:
هل يمكن إصلاحه؟
هل يمكن بيعه مرة أخرى؟
هل يمكن استخدام أجزائه؟
هل يجب تفكيكه لإعادة التدوير؟
وهذا مهم لأن أفضل سيناريو بيئي ليس دائمًا سحق الجهاز.
إعادة الاستخدام تأتي قبل إعادة التدوير
إذا كان الهاتف أو الكمبيوتر لا يزال يعمل، فقد تتم إعادة بيعه أو تجديده.
لماذا هذا أفضل؟
لأن تصنيع جهاز جديد يحتاج إلى:
معادن.
طاقة.
ماء.
مصانع.
نقل.
كل سنة إضافية يستخدم فيها الجهاز يمكن أن تقلل الحاجة إلى تصنيع بديل جديد فورًا.
ما معنى تجديد الجهاز؟
التجديد أو Refurbishment يعني إصلاح الجهاز وتجهيزه للاستخدام من جديد.
قد يتم:
تغيير البطارية.
إصلاح الشاشة.
تنظيف الجهاز.
استبدال قطعة تالفة.
حذف البيانات.
اختبار الأداء.
ثم يُعاد بيعه أو استخدامه.
ماذا لو كان الجهاز غير قابل للإصلاح؟
هنا يبدأ مسار التفكيك وإعادة التدوير.
يتم تفكيك الجهاز إلى مكوناته
مثل:
البطارية.
اللوحة الإلكترونية.
الشاشة.
الأسلاك.
البلاستيك.
الهيكل المعدني.
المحركات الصغيرة.
كل جزء قد يحتاج إلى طريقة معالجة مختلفة.
لماذا يجب إزالة البطاريات أولًا؟
البطاريات تحتاج إلى تعامل خاص.
خصوصًا بطاريات الليثيوم المستخدمة في:
الهواتف.
اللابتوبات.
السماعات.
بعض الأجهزة المحمولة.
لأنها قد تسبب حرائق
إذا تم سحق بطارية ليثيوم أو ثقبها بطريقة غير صحيحة، فقد ترتفع حرارتها وتشتعل.
ولهذا لا يجب التعامل معها مثل قطعة بلاستيك عادية.
ماذا يحدث للوحات الإلكترونية؟
اللوحات داخل الأجهزة تبدو كقطع صغيرة خضراء، لكنها من أكثر الأجزاء قيمة.
تحتوي على معادن مختلفة
مثل:
النحاس.
الذهب.
الفضة.
القصدير.
معادن أخرى.
ولهذا تعتبر بعض النفايات الإلكترونية مصدرًا ثانويًا مهمًا للمواد الخام.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النفايات الإلكترونية تحتوي بالفعل على مواد ذات قيمة مثل الذهب والنحاس.
هل يوجد فعلًا ذهب داخل الهاتف؟
نعم، لكن بكميات صغيرة جدًا في الجهاز الواحد.
المشكلة في الكمية
استخراج الذهب من هاتف واحد غير منطقي اقتصاديًا.
لكن عندما تجمع آلاف أو ملايين الأجهزة، تصبح الكمية مهمة.
وهذا أحد أسباب وجود صناعة كاملة لاستعادة المعادن من الإلكترونيات.
كيف تُفصل المعادن؟
تختلف الطرق حسب المنشأة والمادة.
قد تشمل العملية:
التقطيع.
الفصل المغناطيسي.
فصل المعادن عن البلاستيك.
المعالجة الكيميائية.
عمليات حرارية متخصصة.
ليست كل الأجزاء تدخل العملية نفسها
الحديد يمكن فصله بالمغناطيس.
أما النحاس والذهب والمعادن الدقيقة فتحتاج إلى تقنيات أخرى أكثر تعقيدًا.
ماذا يحدث للبلاستيك؟
تحتوي الأجهزة على أنواع مختلفة من البلاستيك.
بعضه يمكن إعادة تدويره
بعد الفصل والتنظيف يمكن تحويله إلى مواد تستخدم في منتجات جديدة.
لكن ليس كل البلاستيك الإلكتروني سهل التدوير، خصوصًا إذا احتوى على إضافات أو مواد مثبطة للهب.
وماذا يحدث للزجاج؟
الشاشات تحتوي على أنواع مختلفة من الزجاج والطبقات الإلكترونية.
الشاشات القديمة أصعب أحيانًا
بعض أنواع الشاشات القديمة تحتوي على مواد تحتاج إلى معالجة خاصة.
أما الشاشات الحديثة فلها أيضًا تركيبات متعددة، ولذلك لا تعامل مثل زجاج النافذة العادي.
هل يمكن إعادة تدوير الجهاز بالكامل؟
عادة لا تصل نسبة الاستعادة إلى 100%.
بعض المواد أسهل من غيرها
يمكن استرجاع:
الحديد.
الألومنيوم.
النحاس.
بعض المعادن الثمينة.
لكن استعادة كل مادة بكفاءة اقتصادية وتقنية ليست دائمًا ممكنة.
ماذا يحدث للأجزاء غير القابلة لإعادة التدوير؟
قد يتم إرسال بعض البقايا إلى:
منشآت معالجة أخرى.
محارق متخصصة.
مدافن نفايات منظمة.
الهدف هو تقليل المواد الخطرة
في الأنظمة الجيدة، لا يتم رمي المخلفات عشوائيًا، بل يتم التعامل معها وفق طبيعتها.
لماذا لا يجب رمي الإلكترونيات في القمامة العادية؟
لأن الجهاز يحتوي على مزيج من المواد القيمة والخطرة.
أنت تخسر موردًا وتخلق خطرًا في الوقت نفسه
عندما يذهب الهاتف إلى مكب النفايات:
لا تتم استعادة المعادن.
قد تتحلل بعض المكونات.
قد تنتقل بعض المواد إلى التربة والمياه.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن النفايات الإلكترونية التي تصل إلى المكبات قد تسرب مواد خطرة إلى المياه والتربة.
ما المواد الخطرة الموجودة في بعض الأجهزة؟
قد تحتوي بعض النفايات الإلكترونية على مواد مثل:
الرصاص.
الكادميوم.
الزئبق.
بعض المواد الكيميائية المستخدمة في البلاستيك.
مركبات ناتجة عن عمليات الحرق غير الآمنة.
وجودها لا يعني أن الهاتف خطر أثناء الاستخدام الطبيعي
المشكلة تظهر أكثر عند:
كسر الجهاز.
حرقه.
إذابته.
تفكيكه دون حماية.
ما الذي يحدث في إعادة التدوير غير الرسمية؟
هذه من أكبر مشكلات النفايات الإلكترونية عالميًا.
في بعض المناطق يتم تفكيك الأجهزة يدويًا دون معدات حماية.
قد تُحرق الأسلاك للحصول على النحاس
يحرق العامل الغلاف البلاستيكي حتى يبقى المعدن.
الطريقة سريعة ورخيصة، لكنها تطلق دخانًا ومواد ضارة.
وقد تستخدم أحماض لاستخراج الذهب
في بعض مواقع إعادة التدوير غير المنظمة، تستخدم مواد كيميائية قوية لفصل المعادن.
ثم قد يتم التخلص من السوائل بطريقة غير آمنة
فتصل إلى التربة والمياه.
وهنا تتحول قيمة المعادن المستخرجة إلى تكلفة بيئية وصحية كبيرة.
لماذا الأطفال أكثر عرضة للخطر؟
توضح منظمة الصحة العالمية أن الأطفال أكثر حساسية لعدد من المواد السامة المرتبطة بالنفايات الإلكترونية، خصوصًا في المناطق التي تتم فيها عمليات تفكيك وحرق غير آمنة.
التعرض قد يحدث عبر
الهواء.
الغبار.
الماء.
التربة.
الطعام.
وترتبط بيئات إعادة التدوير غير الآمنة بمخاطر على النمو والجهاز التنفسي والعصبي، خصوصًا لدى الأطفال والحوامل.
أين تذهب النفايات التي لا تدخل نظامًا رسميًا؟
هذه هي الحلقة الأصعب.
قد:
تبقى مخزنة في المنازل.
تذهب إلى القمامة العادية.
تباع لمتعاملين غير رسميين.
تنتقل بين الدول.
تفكك في منشآت منخفضة المعايير.
وهذا يفسر فجوة إعادة التدوير
في 2022، تم توثيق إعادة تدوير 22.3% فقط من النفايات الإلكترونية عالميًا بطريقة رسمية.
هل يتم إرسال النفايات الإلكترونية إلى دول أخرى؟
نعم، يحدث انتقال عبر الحدود.
بحسب Global E-waste Monitor 2024، عبر نحو 5.1 مليون طن من النفايات الإلكترونية الحدود في 2022، وجزء كبير من هذه الحركة لم يكن خاضعًا للتوثيق والسيطرة الكاملة.
لماذا يتم تصدير الأجهزة القديمة؟
أحيانًا تُرسل كأجهزة مستعملة قابلة لإعادة الاستخدام.
وهذا قد يكون مفيدًا إذا كانت تعمل فعلًا.
لكن المشكلة في الأجهزة التي هي نفايات فعلية
قد يتم تصديرها إلى مناطق تكون فيها تكلفة التفكيك منخفضة، لكن معايير السلامة والبيئة أقل.
هل إرسال جهاز مستعمل إلى دولة أخرى سيئ دائمًا؟
لا.
إذا كان الجهاز:
يعمل.
مفيدًا.
يمكن إصلاحه.
سيستخدم فعلًا.
فإطالة عمره يمكن أن تكون إيجابية.
المشكلة هي استخدام "إعادة الاستخدام" كغطاء لنقل أجهزة تالفة لا قيمة عملية لها.
لماذا نخزن الأجهزة القديمة في الأدراج؟
لأن الهاتف القديم صغير ويبدو غير مؤذٍ.
فتقول:
"ربما أحتاجه لاحقًا."
وبعد سنوات يصبح لديك ثلاثة هواتف وكابلات وشواحن لا تستخدمها.
وهذا يسمى أحيانًا التعدين الحضري الضائع
المعادن موجودة بالفعل داخل منازلنا، لكنها لا تعود إلى دورة الإنتاج لأنها مخزنة في الأدراج.
هل مسح الملفات يكفي قبل إعادة تدوير الهاتف؟
يفضل حماية بياناتك قبل تسليم الجهاز.
قبل التخلص منه
قم بـ:
نسخ الملفات المهمة.
تسجيل الخروج من الحسابات.
إزالة بطاقة SIM.
إزالة بطاقة الذاكرة.
تنفيذ إعادة ضبط المصنع.
اتباع تعليمات الشركة لمحو البيانات.
ماذا عن الكمبيوتر؟
يمكن أن تحتوي الأقراص على معلومات حساسة حتى بعد حذف الملفات بطريقة عادية.
في بعض الحالات تحتاج إلى مسح آمن
خصوصًا للأجهزة التي تحتوي على:
معلومات عمل.
بيانات مالية.
ملفات خاصة.
إذا لم تكن متأكدًا، استخدم خدمة موثوقة للتخلص الآمن من البيانات.
هل يجب إزالة البطارية قبل تسليم الجهاز؟
ليس إذا كان الجهاز مصممًا بحيث لا يمكن للمستخدم إخراجها بسهولة.
لا تحاول فتح الهاتف بالقوة
البطارية قد تتضرر أو تثقب.
سلّم الجهاز كاملًا إلى نقطة جمع مختصة.
ماذا تفعل ببطارية منتفخة؟
هذه تحتاج إلى حذر أكبر.
لا تضغط عليها أو تثقبها
ولا تستخدمها أو تشحنها.
ضع الجهاز بعيدًا عن مصادر الحرارة واتبع إرشادات الجهة المحلية المختصة بالتخلص من البطاريات.
لماذا إعادة التدوير مهمة اقتصاديًا أيضًا؟
لأن الأجهزة تحتوي على مواد تم استخراجها أصلًا من المناجم.
إذا أمكن استعادتها، يمكن إدخالها مرة أخرى في الصناعة.
هذا يقلل الحاجة إلى استخراج جديد
خصوصًا لبعض المعادن ذات القيمة العالية أو سلاسل التوريد المعقدة.
ما المقصود بالاقتصاد الدائري؟
في الاقتصاد التقليدي:
نستخرج → نصنع → نستخدم → نرمي.
أما الاقتصاد الدائري فيحاول أن يجعل المسار:
نصنع → نستخدم → نصلح → نعيد الاستخدام → نستعيد المواد → نصنع من جديد.
النفايات الإلكترونية مثال واضح
كل جهاز يصل إلى نهاية عمره يمكن أن يصبح مصدرًا لمواد جهاز آخر.
هل إصلاح الجهاز أفضل من إعادة تدويره؟
إذا كان الإصلاح عمليًا واقتصاديًا، غالبًا يكون إطالة عمر الجهاز خيارًا جيدًا.
لأن إعادة التدوير ليست مجانية بيئيًا
حتى التدوير يحتاج إلى:
نقل.
معدات.
طاقة.
مصانع.
لذلك استخدام الجهاز فترة أطول يمكن أن يكون خطوة مهمة قبل التدوير.
ماذا عن شراء جهاز مستعمل؟
شراء جهاز مستعمل أو مجدد يمكن أن يطيل عمر منتج موجود بالفعل.
وقد يقلل الطلب على التصنيع الجديد
خصوصًا إذا كان الجهاز يلبي احتياجاتك دون الحاجة إلى أحدث موديل.
هل تغيير الهاتف كل سنة مشكلة؟
إذا كان الهاتف القديم يُعاد استخدامه جيدًا، يقل جزء من المشكلة.
لكن إذا أصبحت دورة الاستبدال أسرع من قدرة أنظمة إعادة الاستخدام والتدوير، تزداد النفايات.
اسأل قبل الترقية
هل الجهاز الجديد يحل مشكلة حقيقية؟
أم أن الجهاز الحالي ما زال يؤدي وظيفته؟
كيف تعرف أن جهة إعادة التدوير موثوقة؟
ابحث عن جهة:
معروفة.
تتعامل رسميًا مع الإلكترونيات.
لديها سياسة واضحة للبيانات.
تفصل البطاريات.
لا ترسل المخلفات عشوائيًا.
اسأل أين تذهب الأجهزة
الجهة الجيدة يفترض أن تستطيع شرح مسارها بشكل واضح.
هل يمكن وضع الإلكترونيات في حاوية إعادة التدوير العادية؟
في العادة لا.
الأجهزة تحتاج إلى نظام جمع متخصص.
السبب
لأنها تحتوي على:
بطاريات.
دوائر إلكترونية.
مواد تحتاج إلى فصل خاص.
ماذا تفعل بالشواحن والكابلات القديمة؟
هي أيضًا تحتوي على مواد قابلة للاسترداد مثل النحاس.
لا ترمها مع القمامة إذا توجد نقطة جمع إلكترونيات
اجمعها في صندوق صغير ثم سلّمها دفعة واحدة.
ماذا عن الأجهزة المنزلية الكبيرة؟
الثلاجات والمكيفات والغسالات تدخل أيضًا ضمن النفايات الكهربائية والإلكترونية.
لكن التعامل معها مختلف
بعض الأجهزة تحتوي على:
سوائل تبريد.
محركات.
ضواغط.
كمية كبيرة من المعادن.
لذلك تحتاج إلى منشآت مناسبة.
لماذا الثلاجات تحتاج إلى عناية خاصة؟
أنظمة التبريد قد تحتوي على غازات يجب استعادتها بطريقة صحيحة.
لا يتم فقط سحق الجهاز
يجب إزالة مواد التبريد والزيوت قبل استعادة المعادن.
ما أكثر أنواع النفايات الإلكترونية انتشارًا؟
يشمل التدفق العالمي أجهزة صغيرة كثيرة.
ويشير التقرير العالمي إلى أن نحو ثلث النفايات الإلكترونية في 2022 كان من المعدات الصغيرة، بينما شكلت أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصغيرة مثل الهواتف واللابتوبات والراوترات نحو 5 ملايين طن.
هل الوضع يتحسن عالميًا؟
توجد أنظمة وقوانين أفضل في العديد من الدول، لكن كمية النفايات تنمو بسرعة كبيرة.
الإنتاج يسبق إعادة التدوير
التقرير العالمي وجد أن نمو توليد النفايات الإلكترونية منذ 2010 كان أسرع بنحو خمسة أضعاف من نمو عمليات الجمع وإعادة التدوير الموثقة.
كم قد ننتج مستقبلًا؟
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، يتوقع تقرير Global E-waste Monitor وصول النفايات الإلكترونية إلى نحو 82 مليون طن في 2030.
وهذا يعني أن المشكلة لن تُحل فقط ببناء مصانع تدوير أكثر.
نحتاج أيضًا إلى أجهزة تدوم فترة أطول
جزء من الحل يبدأ عند التصميم.
الجهاز الأفضل بيئيًا يمكن أن يكون
قابلًا للإصلاح.
بطاريته قابلة للاستبدال.
يحصل على تحديثات لفترة أطول.
يمكن تفكيكه بسهولة.
يستخدم مواد معاد تدويرها.
ما الذي يمكنك فعله أنت؟
ليس مطلوبًا منك تفكيك الإلكترونيات بنفسك.
الأفضل اتباع ترتيب بسيط:
أولًا: استخدم الجهاز أطول فترة ممكنة
إذا كان يعمل، استمر في استخدامه.
ثانيًا: أصلحه إذا كان الإصلاح منطقيًا
قد تكون البطارية أو الشاشة هي المشكلة الوحيدة.
ثالثًا: أعد استخدامه أو بيعه
قد يكون غير مناسب لك لكنه ممتاز لشخص آخر.
رابعًا: أعد تدويره عبر جهة مختصة
عندما يصل فعلًا إلى نهاية عمره.
أخطاء شائعة عند التخلص من الإلكترونيات
من أبرزها:
رمي الهاتف في القمامة.
ثقب بطارية منتفخة.
حرق الأسلاك للحصول على النحاس.
تسليم الأجهزة مع البيانات الشخصية.
الاحتفاظ بعشرات الأجهزة بلا سبب.
وضع البطاريات مع النفايات العادية.
التخلص من جهاز قابل للإصلاح بدل إصلاحه.
قائمة سريعة قبل التخلص من جهازك
افعل التالي:
اسأل هل يمكن إصلاحه؟
فكر هل يمكن بيعه أو التبرع به؟
انسخ بياناتك.
احذف الحسابات والمعلومات.
أزل الشرائح والذاكرة.
لا تفكك البطارية الخطرة بنفسك.
ابحث عن نقطة جمع إلكترونيات موثوقة.
سلّم الشواحن والكابلات القديمة معها إن أمكن.
هل إعادة التدوير وحدها ستحل المشكلة؟
لا.
هي جزء أساسي، لكنها ليست الحل الوحيد.
الحل يبدأ قبل أن يصبح الجهاز نفاية
نحتاج إلى:
شراء أقل عند الإمكان.
إصلاح أكثر.
استخدام أطول.
إعادة بيع.
تصميم أفضل.
تدوير سليم.
الخلاصة: جهازك القديم ليس مجرد قطعة قمامة
عندما نتخلص من هاتف أو لابتوب، لا يختفي الجهاز ببساطة.
إذا دخل مسارًا جيدًا، قد يُصلح ويُستخدم مرة أخرى، أو يُفكك وتُستعاد منه معادن مثل النحاس والذهب والألومنيوم، بينما تُعالج البطاريات والمواد الخطرة بشكل منفصل.
أما إذا دخل مسارًا غير آمن، فقد ينتهي في مكب، أو يُحرق، أو يُفكك بطرق تطلق مواد ضارة إلى الهواء والتربة والمياه. وهذه مشكلة حقيقية؛ فقد تم توثيق إعادة تدوير 22.3% فقط من النفايات الإلكترونية عالميًا بشكل رسمي في 2022.
يمكن تشبيه الجهاز القديم بمنجم صغير موجود داخل درجك. داخله مواد يمكن استخدامها مرة أخرى، لكن الوصول إليها يجب أن يتم بالطريقة الصحيحة.
لذلك أفضل ما يمكنك فعله ليس مجرد "رمي الإلكترونيات في المكان الصحيح"، بل التفكير في الرحلة كاملة: استخدم، أصلح، أعد الاستخدام، ثم أعد التدوير عندما تنتهي القيمة الفعلية للجهاز.
0 تعليقات